فرضت الازمة المالية العالمية حالة يرثى لها للمنظومة العمالية بكافة دول العالم فمع تضخم خسائر الشركات واغلاق مئات المصانع الكبرى حول العالم وكذا ايقاف العمل فى مشروعات كانت تعد مصدرا للرزق للكثيرين صار العمال يرزحون تحت نير مصيرين هما الاسوأ أهونهما تخفيض الاجور وأصعبهما هو التسريح ..الامر الذى يدعو للقلق من تصاعد الاضرابات والاعتصامات وتحول العام المقبل الى عام اسود على العمال واصحاب الاعمال والحكومات على السواء .وقد حذرت منظمة العمل الدولية من أن الملايين من العمال في مختلف أنحاء العالم سيعانون على الأرجح من التراجع في أجورهم خلال عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن أجور العمال ستتقلص في الدول الصناعية بنسبة 5ر0% مقارنة بارتفاعها خلال عام 2008 بنسبة 8ر0% وقالت إن الأجور تنخفض بمعدل يفوق معدلات انكماش إجمالي الناتج المحلي في الأعوام التي تسودها ظروف اقتصادية صعبة، بينما ترتفع بمعدل أقل من معدلات ارتفاع إجمالي الناتج المحلي في الأعوام التي يزدهر فيها الاقتصاد.
وذكر التقرير أن نسبة النمو السنوية للاقتصاد العالمي بلغت أربعة في المائة خلال الفترة من عام 2001 وحتى عام 2007 إلا أن الأجور ارتفعت في نفس الفترة بنسبة 9ر1 % فقط أو أقل من ذلك في نصف دول العالم.. ففي الصين وروسيا على سبيل المثال ارتفعت القيمة الحقيقية للأجور بنسبة 10 % أو أكثر خلال تلك الفترة، أما في الولايات المتحدة واليابان وأسبانيا فإن نسبة الزيادة كانت معدومة تقريبا.
واضاف انه برغم ذلك تواصل اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.. وتصدرت ألمانيا والولايات المتحدة قائمة الدول المتقدمة في هذا المضمار وأظهرت الصين مؤشرات متزايدة على اتساع هذه الهوة أيضا. وقال التقرير إن النساء يحصلن على أجور أقل من الرجال خاصة في آسيا. واوضح إنه إذا ما تراجعت الأجور فإن القوة الشرائية ستتراجع بدورها مما يزيد من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.






