أحمد زغلول
خرجت علينا الحكومة بين يوم وليلة بمشروع أدعت انه نتاج عامين من الفحص والتمحيص ألا وهو " الملكية الشعبية " وهو المسمى الذى تم اختياره للتدليل على أن الهدف من المشروع هو نقل ملكية الشركات العامة للشعب !.. وللوهلة الاولى تأخذك حالة من العجب كيف سيتم نقل الملكية العامة التى يمتلكها الشعب - من الاساس - للشعب .. الوزير الدكتور محمود محيى الدين أوضح مشكورا بأن المقصود - بشكل ادق – هو انه سيتم عمل صكوك ملكية عبارة عن اسهم من الشركات التي كانت خاضعة للقانون 203 وحصص قليلة من مساهمات المال العام في الشركات المشتركة على ان يتم توزيعها على المواطنين وذلك بهدف مشاركة الشعب فى ادارة الشركات بالاضافة الى الاستفادة المادية بقيمة الصكوك .. كلام الوزير وان كان القصد منه التوضيح .. الا ان ما اضافه للموضوع هو زيادة الغموض خاصة انه ذكر ان قيمة الصك ستكون فى حدود 400 جنيها للفرد ، فكيف يكون الهدف هو مشاركة الناس فى الادارة وتكون قيمة الصك ممثلة فى هذه القيمة الهزيلة التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ؟.. وكيف سيشارك الناس فى الجمعيات العمومية للشركات وكل ما يمتلكونه سهم او اثنين من كل شركة ، مع العلم بأن نسبة الاصوات الاقل من 5 % لا يعتد بها فى اى جمعية .. ربما كان قصد الوزير شىء أخر .. وربما كنا نحن لا نفهم بالضبط ما قصده ، الا ان هناك شيئا أخر زاد من حيرة الناس .. لماذا تطرح الحكومة برنامجا مثل هذا يتعلق بالاسهم والاستثمار فى البورصة فى الوقت الذى تزداد فيه الازمة المالية العالمية شراسة آخذة فى طريقها كل الارباح التى جناها مستثمرو البورصات فى كل انحاء العالم ، أعتقد ان ذلك فى حد ذاته سوء تخطيط لأن الامر ان كان مخططا فذلك يعنى تخطيطا على الشعب !!
الباب: | edit post
0 تعليقات

إرسال تعليق