
خاص - اشراقة
في ظل تزايد التحذيرات الدولية التي تنادى بضرورة تحوط دول عديدة في مقدمتها مصر من مغبة التغيرات المناخية ممثلة في ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تزايد نسبة ثاني أكسيد الكربون ومن ثم تصاعد درجة حرارة الجو وانصهار جليد المناطق القطبية مما يؤدى بدوره الى ارتفاع مناسيب المياه في البحار وطغيانها على المناطق الساحلية بشكل يهدد غرق مدن بأكملها .. وبعد تحذيرات تقرير التنمية البشرية الأخير بشأن إمكانية غرق دلتا النيل بسبب ارتفاع سطح البحر إثر الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة في الكرة الأرضية و أن ارتفاع منسوب البحر المتوسط من 30 إلي 40 سنتيمترا سيؤدي إلي غرق ربع الدلتا كما أن شاطئ الإسكندرية يهبط بمعدل 2 ملليمتر سنويا في منطقة تضم 40 % من الإنتاج الصناعي المصري ..وفى اطار كل هذه المخاوف نجح مهندس مصري أن يبتكر أسلوبا غير مسبوق يضمن تلافى حدوث خسائر نتيجة ارتفاع مناسيب المياه تقوم فكرته الأساسية على تقوية خواص التربة وهو ما يقيها من التجريف نتيجة زيادة منسوب البحر أو اى أسباب أخرى أفقية أو راسية .
الاختراع المصري الذي استطاع المهندس أوسامة كمال السيد رشدي - وهو صاحب إحدى شركات المقاولات أن يتوصل إليه بالتعاون مع فريق عمل متكامل من أساتذة الجامعة وأصحاب الخبرات في المجالات الهندسية – أن يسبق العالم بكل شركاته وكياناته البحثية الضخمة حصل أخيرا على براءة اختراع مصرية من أكاديمية البحث العلمي برقم 23834 ليتم إثبات الاختراع بالشكل الذي يضمن استفادة مصر في المقام الأول من هذا الاختراع العالمي بعد أن حصل صاحب الاختراع على براءة اختراع له من مكتب براءات الاختراع النمساوي في خطوة وصفها بأنها استباقية لضمان عدم سرقة الاختراع ولمواجهة بعض المشاكل التي اعترضته عند طلب براءة اختراع مصرية في بداية الأمر .
وعن ماهية الاختراع أكد المهندس أوسامة رشدي وحسب الوصف المصاحب لبراءة الاختراع انه يتعلق بطريقة لتنفيذ حائط ساند مستمر من خلطة البنتونيت بنظام الإزاحة الكاملة ويتميز هذا الحائط بالعمل على منع التسرب وتدعيم الموقع الذي يتم إنشاء الحائط به إلى جانب زيادة قدرته على عمل الأحمال الأفقية والراسية ويتم التنفيذ عن طريق إنزال قالب للصلب في التربة اعتمادا على نظام الإزاحة الكاملة الذي يعمل على دمك التربة أفقيا وتحسين خواصها الميكانيكية وفى حالة التنفيذ في التربة المتماسكة يتم إنزال القالب بالاهتزاز وصب خلطة البنتونيت ثم تنفيذ القالب المجاور له والمتداخلة معه مباشرة أما في حالة التربة الضعيفة المشبعة بالمياه فيتم إنزال القالب بالاهتزاز وصب الخلطة في المكان الثالث والخامس وهكذا اى يتم التنفيذ في موضع ثم ترك موضع فارغ وهكذا حتى يتم تنفيذ الطول المحدد .
وأوضح أوسامة أن هناك طرقا أخرى يستخدم بها الاختراع في اى تربة ويقوم بتغيير خواصها بالحفاظ عليها بشكل يمنع تجريفها أو ضعفها مؤكدا أن هذا الاختراع تم تنفيذه مبدايا فى ترعة السلام لضمان عدم زحف الترعة على بحيرة المنزلة وهو ما نجح الاختراع في القيام به بشكل ازهل الجميع نظرا للنتائج الايجابية غير المسبوقة التي حققها مؤكدا أن الاختراع يصلح لاستخدامه في مهابط الطيارات لأنه يقوى التربة ويجعل من الصعوبة حدوث أية تغييرات بها لفترة طويلة للغاية لا تستطع أية طريقة موجودة حاليا أن تضمنها .
وأضاف المهندس أوسامة رشدي أن الأهمية الكبيرة التي يمثلها الاختراع هي مواجهة الأخطار التي أصبحت محدقة بالعالم نتيجة التغيرات المناخية وهو ما ينبئ بتآكل الشواطىء وغرق مدن بأكملها إذا لم يتم إيجاد الأسلوب الامثل لمواجهته وفى هذا الصدد فان الابتكار المصري يستطيع أن يقوم بهذه المهمة بكفاءة عالية حيث يتم من خلاله تقوية تربة الشواطئ بشكل يصعب على اى مد بحري تجريف التربة وبذلك يتم السيطرة على المد البحري الذي تهدد به مؤسسات البيئة العالمية من انه يهدد الدلتا وبعض من مدينة الإسكندرية بالغرق مستنكرا الطرية التقليدية التي يتم من خلالها تقوية الشواطئ ببلوكات خرسانية مؤكدا أنها طريقة لا يمكن أن تواجه اضعف المشكلات لان مد البحر يجرف التربة من أسفلها .
وأشار صاحب الاختراع إلى أن هناك العديد من الشركات العالمية طلبت منه شراء الاختراع إلا انه رفض ذلك متمسكا بحقه كمصري في تنفيذ ما يتعلق بالاختراع من مشروعات وحتى لا تضيع هوية الاختراع الذي شارك فيه مجموعة عمل استطاعت أن تتكاتف لحل مشكلة صعب على العالم التوصل إلى حل جذري لها مؤكدا أن مكتب براءات الاختراع النمساوي أشاد به لما توافرت فيه من عناصر الجدة والابتكار .


إرسال تعليق