أحمد زغلول

بقلم - أحمد زغلـول
فى ذل وانكسار تسير تجر الخطى يبدو عليها الارهاق والتعب لا يظهر من ملامحها الا تجاعيد وجهها وشحوب لونها وبعض من خصلات شعرها الهائش الذى اشتعلت فيه نيران الشيب فلم تذر من سواده الا القليل .. وقد شدنى فى هذا الجسد المتهالك عينين صغيرتين غائرتين وكأنهما ثقبين فى باب مهشم .. تغمضان فى غموض وحسرة وترتدان وكأنهما لم يريا النور من قبل .. على هذه الحالة تسير .. منذ ان وعيت على هذه الدنيا وانا اراها وقد أصابها اليأس القاتل .. تتمتم كثيرا ، اين هو اين هو .. وكأنها تبحث عن شىء ضاع منها فى ثنايا الايام القواتم .. تروح وتغدو ومن شدة التعب الذى الم بجسدها النحيل .. تستند بل تلقى بنفسها فى احضان ظلال الجدران المتهدمة بحثا عن الراحة .. تقترب من مصابيح جف زيتها بحثا عن الدفء والسنا المفقود فى ظلمة الحياة .. قالوا انها كانت جميلة فاتنة لم تشهد السنون مثلها لكن من يوم ان ضاع منها المفتاح وهى هكذا تسير بلا وعى .. سألت اى مفتاح هذا ؟! قالوا هذا الذى تضمم عليه راحتها .
الباب: | edit post
1 Response
  1. غير معرف Says:

    حرام عليك


إرسال تعليق