أحمد زغلول

- الاقتصاد الفلسطينى أصيب بحالة من الركود فى 2007 بعد أن سجل تراجعا بنسبة 5 % عام 2006


تفصيلات اكثر سوءا كشف عنها تقرير الاونكتاد الصادر منذ ايام قليلة فيما يخص اوضاع الاقتصاد الفلسطينى مؤكدا ارتفاع عدد سكان الأراضى الفلسطينية المحتلة الذين يعيشون دون خط الفقر من 52 % عام 2005 إلى 57 % عام 2006 وان نسبة الذين يعيشون فى حالة فقر مدقع ارتفعت من 40 % إلى 44 % متوقعا أن يزداد الفقر حدة فى عام 2008 لأن النمو الاقتصادى المتواضع المتوقع لن يكون كافيا لمجاراة النمو السكانى أوالتأثير على حالة البطالة خاصة فى غزة.

ولفت التقرير الصادر عن مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة فى جنيف أنه نتيجة لارتفاع معدل البطالة وتآكل القاعدة الإنتاجية وسياسة الإغلاق الإسرائيلية زاد الفقر فى الأراضى الفلسطينية حدة وانتشارا واتسعت الفجوة بين الضفة الغربية وغزة المعزولة.

وأوضح التقرير الذى تناول حالة الاقتصاد الفلسطينى فى عام 2007 أنه منذ عام 2000 فقدت 62 % من الأسر الفلسطينية ما يزيد عن 50 % من دخلها, وهو ما جعلها تضطر إلى خفض نفقاتها واقتصارها على الاحتياجات الأساسية واعتماد استراتيجيات تفضى إلى تآكل قدراتها مثل بيع الممتلكات وتأخير سداد فواتير استخدام المنافع العامة وايقاف الأطفال عن الدراسة كما أن الأزمة التى طال أمدها قد تجلت فى تردى نوعية التعليم والخدمات الصحية مؤكدا أن الاقتصاد الفلسطينى أصيب بحالة من الركود فى 2007 بعد أن سجل تراجعا بنسبة 5 % عام 2006, وأنه لولا الرفع التدريجى للقيود المفروضة على تقديم المعونة الخارجية فى النصف الثانى من عام 2007 لكان النمو قد سجل معدلا سلبيا للسنة الثانية على التوالى.

وأوضح التقرير أن هذا الركود الذى أصاب الناتج المحلى الاجمالى قد ترتب عليه استمرار انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى ليتراجع عام 2007 إلى مانسبته 60 % من المستوى الذى بلغه فى عام 1999 لافتا الى أن معدل البطالة ارتفع 29 % عام 2007 مقارنة بمعدل قدره 21 % عام 1999 فى الوقت الذى يزيد معدل البطالة فى قطاع غزة المعزول عن ذلك بكثير ويرجح أن يواصل تدهوره بعد أن وصل فى عام 2007 الى نسبة قدرها 35.2 % مقارنة بمعدل قدره 24.5 % في الضفة الغربية.

ودعت دراسة دولية حديثة - صدرت فى وقت سابق - المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف سياسية الحصار والإغلاق التي تسببت في تدمير اقتصاد قطاع غزة وإجبارها ـ سلطات الاحتلال ـ على التقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي وتوفير برنامج إغاثي عاجل لإنقاذ المواطنين وإيقاف نمو البطالة والفقر واعتبرت الدراسة الصادرة عن "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" بعنوان " تدمير اقتصاد قطاع غزة" القرارات المتلاحقة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي والقاضية بتشديد الحصار على قطاع غزة بأنها تشكل ضربة قاضية لاقتصاد القطاع المتدهور أصلاً.

واشارت الى أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلية أدت إلى شلل أصاب كافة القطاعات الاقتصادية المكونة لقطاع غزة وكبدها خسائر فادحة، أدت إلى إغلاق شبه تام لغالبية المنشآت الاقتصادية الحيوية أو تقليص طاقة العمل فيها إلى أدنى المستويات واستعرضت الدراسة حجم التدمير الشامل والمنظم الذي أفضت إليه سياسة العقاب الجماعي ضد السكان المدنيين في قطاع غزة وخلفت مزيدا من الفقر والبطالة بين صفوف العاملين فيه بسبب التوقف شبه التام لكافة مرافق القطاعات الاقتصادية والناجم عن استمرار إغلاق المعابر ومنع التدفق الحر للواردات والصادرات من السلع والبضائع بما في ذلك المواد الأولية ونصف المصنعة.

الباب: | edit post
0 تعليقات

إرسال تعليق